postimage

jeudi 22 février 2018

حوار مع الناطق الرسمي باسم الشباب التقدمي الراديكالي


اجرى موقع الاتحاد العام لطلبة تونس حوارا مع السيد "اشرف سعد" الناطق الرسمي باسم الشباب التقدمي الراديكالي بمناسبة الاعلان التاسيسي عن هذا الفصيل الطلابي يوم 20 فيفري 2018 وفيما يلي نصه  

لو تعرفون بداية التنظيم الطلابي "الشباب التقدمي الراديكالي "؟
كما ذكرتم في سؤالكم هو تنظيم طلابي بالأساس أردناه تقدميا كعنوان يحدد تموقعنا صلب الحركة الطلابية فهذه الأخيرة عموما تشمل تيارات وتوجهات تقدمية وأخرى رجعية تسير في ركاب السلطة وهي معادية لمصالح الطلبة حتى وان تظاهرت بعكس ذلك وبالتالي فنحن ننتمي الى عموم الحركة الطلابية المؤمنة بالدفاع عن مصالح الطلبة في مواجهة خيارات السلطة ومنحازون بلا مواربة إلى أبناء شعبنا وحقهم في التعليم العمومي المجاني والذي يضمن لهم تكوينا عاليا يضمن حقهم في الشغل. كما أردناه راديكاليا بمعنى التجذر في أدبيات وتوجهات الحركة الطلابية وارثها سواء على المستوى القطري او القومي او العالمي .
يشير البعض الى أنكم تطرحون انفسكم بديلا عن الاتحاد العام لطلبة تونس فكيف تجيبون ؟
على النقيض تماما ومحدثكم عضو وطني في القيادة الطلابية الوطنية للاتحاد العام لطلبة تونس ونحن فصيل يعتبر الاتحاد هو الناطق الرسمي الشرعي والوحيد باسم الطلبة التونسيين وهو المدافع عن مصالحهم بل ويدافع عن حقوق الطلبة الأجانب الدارسين ببلادنا باعتباره يكفل لهم حق الانخراط صلبه ولا يخفى على احد أننا مارسنا ولا زلنا العمل النقابي صلبه قبل الإعلان عن تأسيس الشباب التقدمي الراديكالي وحملنا رايته في الساحات الجامعية وانتخابات المجالس العلمية وموقفنا هذا ثابت لا يتغير
لكنكم وجهتم نقدا حادا للأطراف الناشطة صلب الاتحاد العام لطلبة تونس فما هو موقفكم منها وكيف ستتعاملون معها ؟
نحن نتعامل بروح رفاقية مع جميع مكونات الاتحاد العام لطلبة تونس سواء الكلاسيكية منها او تلك التي نشأت بعد 14 جانفي 2011 ولا ندعي توزيع صكوك النضال ولا نحتكره ومستعدون دائما للعمل المشترك مؤكدين دوما على ضرورة بناء جبهة طلابية تقدمية تشكل إسنادا لعمل المنظمة ولكن لا ينفي هذا حقنا في النقد وإبداء رأينا وتقييمنا لأداء هذه الأطراف وعلى الجميع ان يفهم اننا لانعادي احدا ومنطلقنا في ذلك هو دفع النقاش والبحث عن كل مشترك وتطوير آليات العمل النقابي والسياسي داخل الجامعة وفقا لآليات الصراع الديمقراطي الذي يحتكم إلى البرامج والحجة وتوحيد الممارسة الميدانية بعيدا عن لغة العنف والتخوين
هل نفهم أن الوضع الراهن يتسم بتوتر العلاقة بين مختلف الأطراف ؟
نعم بل واسمح لنفسي بالقول بآن عديد الأطراف والتي يفترض أنها ديمقراطية وتقدمية تخوض معارك وجود ضد بعضها البعض وتأكد لدينا في أكثر من مناسبة أن تيارات وتنظيمات أنبنى وجودها على نفي الأخر وتتمحور عملية الاستقطاب والتاطير عندها على التجييش والتحريض وتقتصر دعايتها على مهاجمة الاخرين وهو سلوك يدل على حالة من عدم النضج ويعكس أمراض البرجوازية الصغرى التي تحاول احتكار الفعل النضالي دون أن تمارسه ونحن إذ نورد ذلك فاننا نؤكد على ضرورة التجاوز والانطلاق من قناعة يجب أن تترسخ لدى الجميع بان الاتحاد العام لطلبة تونس منظمة ديمقراطية قادرة على استيعاب الجميع وان شراسة الهجمة التي تستهدف مكتسبات الجامعة تتطلب توحيد الممارسة الميدانية ووضع برنامج عمل مشترك يساهم الجميع في صياغته وبلورته دون إقصاء او تأمر في الغرف الضيقة
ماهي الأسباب برأيكم التي تقف وراء تراجع أداء مكونات الاتحاد العام لطلبة تونس ؟
الانقسام ليس حالة طارئة فمنذ المؤتمر 18 خارق للعادة والصراعات السياسية تنعكس سلبا على المكتب التنفيذي للاتحاد العام لطلبة تونس وطبيعة تركيبته وادائه وهو يتأثر بالصراع داخل التيار الواحد وحتى بين مختلف التيارات والفصائل وان كنا لا ننكر دور الفصائل والتنظيمات السياسية والنقابية في الحفاظ على المنظمة إزاء القمع فإنها عرقلت مسار بناء منظمة تقوم على العمل المؤسساتي لا على المحاصصة ومنطق القسمة وقد شكل القمع والاستبداد دافعا قويا للجم الصراع بين مختلف الأطراف والذهاب بها نحو التلاقي وخوض المعارك المشتركة في أكثر من مناسبة وللأسف فالجميع تقريبا لم يكن بحجم المسؤولية بعد 14 جانفي وتحولت مساحة الحرية والديمقراطية إلى كابوس بعد ان أمعن الجميع في عقد المؤتمرات الصورية وتحول الإعلام والتقاط الصور مع هذا المسئول او ذاك إلى مصدر للشرعية بدلا عن إرادة القواعد الطلابية

في رأيكم ماهي أهم التحديات التي تعيشها الجامعة التونسية اليوم ؟
كثيرة هي التحديات والمشاكل التي تعيشها الجامعة التونسية ولعل أبرزها هجرة الأساتذة الجامعيين نحو بلدان الخليج حيث يجدون ظروفا افضل للعمل وأجورا عالية وفرصا أفضل للبحث وهو ما خلق حالة شغور في تدريس عديد المواد وفي مقابل ذلك لم تكتفي وزارة التعليم العالي بالاستمرار في سياسة تجاهل مطالب الأساتذة بل وامعنت في تهميشهم وتشغيل الكثيرين عبر عقود لا تتجاوز مدتها سنة واحد وبأجور زهيدة كما تورط عديد الوزراء في صفقات مشبوهة مع مؤسسات التعليم الخاص وتراجع ملحوظ في إسداء الخدمات الجامعية إلى جانب المشاكل المعتادة كالنقل والسكن وقيمة الشهائد العلمية وغيرها مما لا يسمح المجال بالاستفاضة فيه
وزارة التعليم العالي أعلنت عن مشروع لإصلاح التعليم العالي وعقدت مؤتمرا شاركت فيه مختلف الأطراف من ممثلي طلبة وأساتذة ألا ترون ذلك مؤشرا ايجابيا ؟
ما تقدمه وزارة التعليم العالي كمشروع لإصلاح التعليم عملية مغالطة فصحناها في أكثر من مناسبة فهذا المشروع انطلق تطبيقه منذ سنة 1998 باشراف من البنك الدولي وكل تفاصيل التطبيق موجودة على موقعه إضافة الى كونه ممول من قبله تحت عنوان اسناد اصلاح التعليم العالي بتونس وتمتد عملية الاصلاح الى حدود سنة 2015 غير انها تعثرت خاصة بعد 14 جانفي وحالة المد الثوري ويكفي الاطلاع على موقع البنك الدولي لاكتشاف زيف ما تطرحه وزارة التعليم العالي اما المؤتمرات والندوات التي عقدت فهي مجرد ديكور للتسويق و الاطراف التي شاركت قد تم اختيارها بعناية لتقوم بعملية التزكية مقابل دعمها للانتصاب ناطقة باسم الطلبة ويهمنا ان نذكر بمقاطعة الجامعة العامة للتعليم العالي للمؤتمر الاخير
كلمة الختام :
إن الشباب التقدمي الراديكالي تجربة مفتوحة على كل الطاقات التقدمية دون انغلاق إيديولوجي وهي تجربة نريدها نموذجية في قدرتها على إيجاد أوسع مشترك بين المناضلين للنهوض بالممارسة العملية والميدانية وتجاوز حالة الجدل الإيديولوجي العقيم المغرق في البحث عن التفاصيل الخلافية المجردة والقناعة راسخة لدى المؤسسين بان الديمقراطية هي الآلية الأنسب لبناء تنظيم قوي ومتماسك الجميع فيه شركاء ومن هنا فاني أوجه الدعوة للانخراط والعمل تحت راية الشباب التقدمي الراديكالي 

مواضيع ذات صلة

جميع الحقوق محفوضة ل الإتحاد العام لطلبة تونس
عاش الإتحاد العام لطلبة تونس
صمم ب كل من طرف الرفيق : إياد عرفاوي