postimage

jeudi 23 novembre 2017

لماذا الاصرار على استهداف قدماء الاتحاد

قدر الاتحاد العام لطلبة تونس ان يظل هدفا لكل الانظمة والحكومات المتعاقبة بأشكالها المختلفة وتمظهراتها المتعددة من الديكتاتورية الى تلك التي ارتدت لباس الانتقال الديمقراطي وذنب المنظمة الوحيد انها شجرة يؤوي اليها جميع المناضلين ومدرسة مر عبر محرابها طلائع العمل السياسي بمختلف مدارسه
ليس غريبا ان يظل ملف المفروزين امنيا معلقا الى حد اللحظة وان تتوالى الوعود دون تنفيذ في الوقت الذي تمتد فيه يد القمع بشراسة المنتقم في محاولة لتصفية من دفع عمرا لاجل تونس الحلم وليس غريبا ان تطال يد الاغتيال السياسي لنودع شكري بلعيد احد ابرز رموز المنظمة وقد لايكفي المجال لايفاء ابناء الاتحاد حقهم وما قدموه
منجي الجديدي وعبد الرزاق السالمي كلاهما من ابناء الاتحاد العام لطلبة تونس وسار على نهج ما تربيا عليه في مسيرتهما بعد الجامعة فعرفهما الشارع برفضهما للاستعمار وعملائه ونصرتهما للقضايا الاجتماعية وإشعاعهما على مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما ازعج كثيرين فلم يدخروا جهدا في البحث عن ذرائع لتصفيتهما بعد رواج خبر وفاة الرئيس وكسائر ابناء شعبنا تداولا الخبر الذي انتشر كالنار في الهشيم خاصة وان الخبر بحد ذاته لا يعد مفاجئا في بلد يحكمه شيخ جاوز التسعين وتتواتر الاخبار حول وضعيته الصحية الحرجة ولكن وراء الاكمة ما ورائها ودون مقدمات يتم اختطاف الرفيقين لينزل مستشارو الباجي  معمعان الحرب الاعلامية دلالة على اهمية الموضوع فيكيلوا التهم يمينا ويسار مع تكرار مقولات خلناها انقرضت من قبيل جهات اجنبية ومؤامرة متناسين انهم وأسيادهم هم العملاء والمتآمرون مع الاجنبي لنهب خيراتنا ولكن  على من تقرا كتابك يا داوود
"التهم ارتكاب أمر موحش تجاه رئيس الجمهورية..نشر أخبار زائفة من شأنها أن تنال من صفو النظام العام..نسخ و تقليد و استعمال علامة مسجلة بدون ترخيص من صاحبها أغلب هذه التهم_كيدية و لا علاقة لمنجي و عبد الرزاق بها و ملفهم هو تلفيق في تلفيق"
بهذه الكلمات علقت هيئة الدفاع عن الرفيقين والمضحك في الامر برمته هو ما صرح به مدير ديوان الرئيس الذي نفى تقديم اي شكوى بخصوص الموضوع
هل يظن هؤلاء انهم قادرون بالاستمرار في نهج القمع ومصادرة الحريات وتلفيق القضايا سينجحون في اخماد الاصوات الحرة وهل بلغت بهم بلادة الذهن درجة لم يقدروا على استيعاب دروس الماضي التي اثبتت فشل اساليب القمع والترهيب وهل يتناسى هؤلاء ان الاتحاد العام لطلبة تقوم مقام الام لكل مناضلي الوطن ومتى دعت ابنائها تداعو لاجلها من كل حدب وصوب
كلمة اخيرة : لن يستطيع الجلاد ان يذهب بعيدا وستنتصر اردة رفاقنا كما علمنا وعلمهم التاريخ

مواضيع ذات صلة

جميع الحقوق محفوضة ل الإتحاد العام لطلبة تونس
عاش الإتحاد العام لطلبة تونس
صمم ب كل من طرف الرفيق : إياد عرفاوي