postimage

mardi 28 mars 2017

العمل النقابي بين الاستقلالية و الإلحاقية


العمل النقابي بين الاستقلالية و الإلحاقية

لقد سعى النظام في تونس بعد الاستقلال المزعوم إلى تدجين مختلف مظاهر الحياة السياسية والنقابية محتكرا إياها جاعلا منها مجرد ملحقات لا دور لها سوى التأييد والمباركة وكان الاتحاد العام لطلبة تونس احد المنظمات المستهدفة بالتدجين والإلحاق عبر فرض طلبة حزب الدستور في داخله ودعمهم ماديا وقمع كل من خالفهم  وصل حد فرض فقرة في الميثاق الطلابي تنص " الاتحاد العام لطلبة تونس منظمة نقابية تعمل تحت إشراف الحزب الاشتراكي الدستوري " وقد خاضت الحركة الطلابية معركة الاستقلالية بكل شراسة كانت حركة فيفري ابرز محطاتها والتي توجت بانجاز المؤتمر 18 خارق للعادة
مقدمة في ذلك قوافل الشهداء والمساجين وبعد انقلاب 7 نوفمبر وجدت الحركة الطلابية وطليعتها الاتحاد العام لطلبة تونس أمام حالة جديدة بعد أن فهم حزب الدستور استحالة السيطرة على الاتحاد العام لطلبة تونس فسعى إلى إيجاد منظمة أخرى خاصة بطلبته واكتفى بالقمع وترهيب المناضلين  مع بعض محاولات الاختراق أما الحالة الجديدة فتمثلت في سيطرة فصيل حزبي أي الجناح الشبابي لحزب العمال على هياكل المنظمة فجعل منها ملحقا حزبيا يعمل وفق أجندات موضوعة سلفا يناور بها لتحسين شروط تفاوضه مع النظام لا غير فيجرم كل عمل نقابي وكل مظهر من مظاهر الاحتجاج قد يوتر علاقة الحزب بالسلطة كما يعمد إلى جر الحركة إلى معارك لا مصلحة للطلبة فيها سوى نيل الحزب لمكاسب وأمام هذه الحالة لم تقف الحركة الطلابية مكتوفة الأيدي بل تصدت للقيادة الانتهازية لتحاصرها وتعزلها وتشهر بها وحققت في ذلك نجاحا أطاح بهيمنة حزب العمال وأطاح بمن أتى بعده والذي حاول تكرار نفس التجربة مع تغيير المساحيق
إن حالة الردة تدفع بكثير من الأحزاب والتيارات إلى محاولة تطويع الحركة الطلابية لخدمة أجنداتها واستعمالها لأغراضها الخاصة
واليوم يسعى حزب العمال من جديد إلى إعادة الكرة بعد قيامه بانجاز مؤتمر وهمي باسم الاتحاد العام لطلبة تونس كي يتمكن من خلاله من توظيف الحركة الطلابية لخدمة أجنداته في جبهة الإنقاذ وتحسين شروط وجوده وهو عمل باء بالفشل منذ البداية
إن الحركة الطلابية تتعرض بشكل دائم لمثل هذه المحاولات أي التدجين أو الإلحاق ولكنها تنجح دائما في إسقاط كل ما يحاك ضدها وإفشاله ونحن من خلال هذا النص نؤكد على ضرورة الحفاظ على استقلالية المنظمة واستقلالية القرار الطلابي ولذلك رفع مؤتمر من اجل رد الاعتبار للحركة الطلابية شعار " ارفعوا أيديكم عن منظمتنا " 

مواضيع ذات صلة

جميع الحقوق محفوضة ل الإتحاد العام لطلبة تونس
عاش الإتحاد العام لطلبة تونس
صمم ب كل من طرف الرفيق : إياد عرفاوي