postimage

jeudi 16 mars 2017

نص الحوار مع المنسق الوطني

كيف تقيمون اوضاع الجامعة اليوم ؟

للاسف نعيش مرحلة عصيبة تصاعدت فيها الهجمة على الجامعة ومكتسباتها وبشكل متسارع ففي ظرف وجيز تلاحقت الاحداث في الاجزاء الجامعية بقابس في مشهد مريب انطلقت باقتحام مبيت للفتيات وتسمم قرابة مائتي طالب وتسرب للغاز واحتراق مطبخ مشترك واقتحام مبيت مرة اخرى كل ذلك في ظرف اسبوع مما يدفعنا الى التخمين بشكل جدي في وجود جهة تفتعل كل هذه المشاكل كما ان الجامعة تعيش على وقع منشور وزاري يحرم الاساتذة من نيل مستحقاتهم في تاطير مشاريع التخرج والمتابعة مما دفعهم للاضراب والامتناع عن تاطير هذه المشاريع ويهدد بشكل جدي السنة الجامعية خاصة بالنسبة لطلبة المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية واخيرا وليس اخرا المنشور الحكومي المتعلق بشروط الترشح لمناظرة القضاء

اضافة الى ماسبق فان الجامعة تعيش على وقع مشاكلها الكلاسيكية كتردي البنية التحتية ورداءة المحتوى التعليمي وتدهور الخدمات الجامعية

كثيرا ما تتحدث وزارة التعليم العالي عن مشروع للاصلاح فهل شاركتم في اعماله وما هو تقييكم له

اولا نحن نرفض ان نكون شهود زور يقتصر دورنا على مجرد التشاور حول مشروع فضحنا واضعيه سابقا واعتبرناه مسقطا لا هدف من ورائه سوى استكمال ضرب ما تبقى من مكتسبات ولقد شرحنا سابقا وبالدليل كون المشروع المقدم ليس سوى برنامج مملى من البنك الدولي وممول من قبله وانطلقت الحكومات المتعاقبة في بلادنا في تطبيقه منذ 1998 ولازالت تستكمل بقية اقساطه كما نعتبر ان وزارة التعليم العالي اصبحت وكرا للفساد والصفقات المشبوهة وجل الوزراء الذي تعاقبوا على كرسي الوزارة كشفوا عن جهلهم بالحياة الجامعية

هل قدمتم بدائل وكيف ترون دور الحركة الطلابية اليوم في عملية الاصلاح

من المفترض ان السلطة هي من تقدم الحلول خاصة وانها المسؤول الاول عن حالة الخراب والانهيار ورغم ذلك حاولنا التحلي باكبر قدر من النضج وطرحنا في اكثر من مناسبة مشروعا متكاملا للاصلاح بل ولحل معضلة تشغيل اصحاب الشهائد العليا ولكن الطرف الاخر لا يسير الا في طريق تطبيق الاملاءات ولا يمتلك قراره فكيف نتعامل مع جهات تلعب مجرد دور موظف لصالح جهات اجنبية اما الحركة الطلابية فلازالت تلعب دورها ولولا الاحتجاجات المستمرة والانشطة المختلفة لكانت الاوضاع اكثر سوءا

اننا نعتبر ان الحركة الطلابية تخوض معركة مقاومة على جميع الاصعدة وهذا دورها التاريخي الذي تلعبه بكل فخر فهي تحمل هم الامة وقضاياها وهموم القطر ومشاغل الجامعة وهي بحكم طبيعتها حركة رافضة تتوق الى التغيير عبر اداتها الاتحاد العام لطلبة تونس

انت تتحدث عن الاتحاد العام لطلبة تونس ولكن لم يعد هو الممثل الوحيد للطلبة اضافة الى انه يشهد تراجعات على مستوى ادائه



انا اؤمن انه الممثل الوحيد والشرعي للطلبة والمحاولات المتكررة لتثبيت التعددية النقابية والتنظير لها تحت دعاوي الديمقراطية والحرية مردود عليها ذلك ان التعددية تضرب وحدة الصف الطلابي المبنية على المصالح المشتركة لعموم الطلبة وهي غير قابلة للتجزئة كما ان الحركة الطلابية عصية على الترويض لذلك يعمد خصومها الى اضعافها وتمزيق وحدتها بهدف حرفها عن مسارها النضالي وجرها الى معارك جانبية بعيدة كل البعد عن قضايا الجامعة واستحقاقات المرحلة

الا ترى ايضا ان الاتحاد العام لطلبة تونس لم يعد قادرا على اداء مهامه بسبب الصراعات التي تشقه

الاتحاد العام لطلبة تونس يعمل بشكل متجانس على مستوى الاجزاء الجامعية ومناضلوه متلاحمون فيما بينهم ولكن بعض القوى السياسية  في السلطة او المعارضة تعمل بشكل جاهد للتشويش على عملنا وصلت حد محاولات الاستيلاء والسطو على المنظمة عبر استعمال اجنحتها الطلابية وتمويلات مشبوهة وهو ما نتصدى له بشكل يومي فبقدر ما ندعو الى توحيد مختلف القوى فان استقلالية المنظمة واحترام قوانينها خطوط حمراء لا يمكن التنازل عنها

اذن انتم لا تعترفون بالمؤتمر الذي عقد مؤخرا بكلية الحقو ق

لا يمكن ان يوصف بالمؤتمر ذلك ان هذا الاخير هو التقاء لممثلي الطلبة الذين تم انتخابهم في الاجزاء الجامعية من قبل المنخرطين وهو ما لم يقع فعلا بل تم جلب تلاميذ ومعطلين وشخصيات سياسية لعقد مؤتمر باسم منظمة طلابية وقد فضحهم جهلهم بالمنظمة واليات عملها الداخلي واعطيكم امثلة

يجب ان تنعقد الهيئة الادارية شهرا قبل المؤتمر ولكنهم عقدوا جلسة سموها هيئة ادارية قبل اسبوعين و الاشغال كان الحضور في جلساتها مفتوحا للجميع في الوقت الذي يجب ان تقتصر فيه الاشغال على النواب فقط واجريت عملية انتخاب المكتب التنفيذي بالتصويت المباشر العلني وهو مخالف للقانون الذي يفرض ان تنتخب الهياكل بشكل سري وترشح نائب رئيس المؤتمر للانتخابات في حين ان القانون يمنع ترشح المشرفين على الانتخابات الى اخر ذلك مما يطوله سرده وكانت النتيجة الطبيعية خلافا حادا دفع البعض الى اعلان تركيبة والبعض الاخر الى تعليق الاشغال وتبادل الاتهامات والبيانات والشتائم

رسالتكم في كلمة اخيرة

لا يزال الاتحاد العام لطلبة تونس هيئة اركان الحركة الطلابية واداتها النضالية رغم كل الهزات ومحاولات التشويه والتخريب واعتبر بكل تفاؤل اننا في اللحظات الاخيرة للازمة ونعمل بكل جد لبناء منظمة قوية فاعلة كما ادعوا جميع المناضلين الى مزيد التفاعل 
الايجابي فيما بينهم ونبذ الخلافات السياسية وعدم الخضوع الى التعليمات الحزبية فيما يتعلق بالمنظمة وفرض خيار الاستقلالية

نشر هذا الحوار بموقع انفو كوم

مواضيع ذات صلة

جميع الحقوق محفوضة ل الإتحاد العام لطلبة تونس
عاش الإتحاد العام لطلبة تونس
صمم ب كل من طرف الرفيق : إياد عرفاوي