postimage

jeudi 22 décembre 2016

قانون الاتحاد العام لطلبة تونس هو المرجع لحل الأزمة





احمد الذوادي – نشر على موقع الحوار نيوز
 تعيش بلادنا اليوم على وقع احتداد الأزمة الاجتماعية وارتداداتها المتمثلة في تراجع حيز الحريات عبر المحاكمات التي تعقد للمحتجين من طالبي الشغل أو المدافعين عن حرية التعبير وحقوق الإنسان ولم تكن الجامعة بمنأى عن المشهد العام بل هي مهددة اليوم في صميم وجودها عبر ما يسمى “مشروع إصلاح التعليم العالي” المملى من البنك الدولي والذي يراد له أن يمرر في صمت مع مراوغة كل الفاعلين من طلبة وأساتذة كما لا يخفى على احد تنامي ظاهرة الجامعات الخاصة التي أصبحت لا قبلة الطلبة الموسرين بل حتى العائلات محدودة الدخل تدفع بأبنائها اليوم للتعليم الخاص هروبا من جحيم الجامعة العمومية التي تعرف عديد التراجعات لعل أهمها : تردي البنية التحتية فقدان الشهائد الجامعية لقيمتها العلمية استمرار العمل بنظام الخرطشة الذي يضرب الحق في التعليم عدم الترابط بين سوق الشغل وطبيعة الشهائد كما وكيفا قصور منظومة التوجيه رغم الواقع المرير الذي تعيشه الجامعة والذي يقابله زخم الحركة الطلابية على مر التاريخ وما حققته من انتصارات وما قدمته من شهداء ومساجين إلا أن ذراعها النقابي الاتحاد العام لطلبة تونس رغم ما يعرفه من حيوية على المستوى القاعدي يعيش بدوره أزمة على مستوى هياكله خاصة بعد 14 جانفي عرف الاتحاد العام لطلبة تونس تجربة السعي إلى انجاز مؤتمر وطني موحد قبل 14 جانفي شاركت فيها مختلف الأطراف والفعاليات والمناضلين ولئن لم تتوج بعقد المؤتمر بعد منعه بالقوة من قبل السلطة آنذاك إلا أن المسار تعطل فيما بعد بسبب انشغال المناضلين بالحراك الاجتماعي والسياسي بعد 14 جانفي إضافة إلى سوء تقدير المكتب التنفيذي لنجد أنفسنا أمام وضعية استثنائية لانجاز مؤتمر لمنظمة لم يعد لها من المؤسسات سوى المكتب التنفيذي الذي غاب اغلب أعضائه عن دائرة الفعل ورغم تشكيل لجنة وطنية آنذاك وتكثيف النقاشات إلا أن التجاذب ورغبة بعض الجهات في تدجين المنظمة وجعلها رديفا لأجنداتها دفعت لانجاز مؤتمرين والدخول في دوامة الانقسام والتراشق بالتهم إن واقع الانقسام ليس حدثا طارئا في الاتحاد العام لطلبة تونس فقد سبق وان أنجز مؤتمران احدهما كان تحت عنوان المؤتمر الوطني 24 والثاني حمل عنوان مسار التصحيح ليستتبعا بمسار توحيدي انطلق سنة 2006 وأجهض الانجاز بعد تدخل السلطة ليسبقا المؤتمران انقسام في المكتب التنفيذي تحت عناوين مجموعة السبعة ومجموعة الثمانية في المؤتمر الوطني 23 كما عرف المؤتمر الوطني 22 صراعا بين ما سمي القيادة الشرعية والقيادة القانونية إضافة الى تمسك بعض الأطراف برفض العمل المؤسساتي داخل المنظمة والاكتفاء ببعض العمل الميداني او ألمناسباتي ورغم ذلك فانها تعتمد المنظمة كغطاء واجهي لنشاطها السياسي إن الأزمة ابعد ما تكون من مجرد حالة طارئة او صراع ظرفي بل هي حالة مزمنة مردها التناحر حول قيادة المنظمة كوسيلة للتموقع السياسي في ما بعد ولا يخفى على احد ان الصراع حول الانجاز سنة 2013 دارت رحاه حول منصب الأمين العام فلم يكون هناك خلاف حول هوية المنظمة او أسسها ومرجعيتها وبرنامجها بل تمحور حول خطة الأمين العام وسعت كل الأطراف لعقد أحلافها وشن حملات التشويه ضد بعضها وأصبح ملف المنظمة مطروحا على طاولة اجتماع العديد من الاحزاب ان المطالبة بالأمانة العامة حق مشروع للجميع غير ان للمنظمة قوانينها والياتها التي حددت كيفية الظفر بها وببقية الهياكل والمؤسسات اي عبر القانون الأساسي والنظام الداخلي اللذان ينصصان على ضرورة انتخاب جميع الهياكل ولكن لا احد يبالي بقانون المنظمة فتحت عناوين التوافق تتم هندسة عمليات شرذمة الاتحاد العام لطلبة تونس والاحتكام للآليات الديمقراطية جريمة وبدعة إننا نرى اليوم أن تجاوز هذا الواقع ممكن متى توفرت الإرادة النضالية وعبد الطريق لحوار جامع وشامل يوفر الأرضية لانجاز مؤتمر جماهيري ديمقراطي يعبئ كل الطاقات النضالية ويكرس الصراع داخل الهياكل شرط احترام قوانين المنظمة وهياكلها وينأى بها عن التجاذب السياسية التي يجب ان يدور رحاها في بوتقة حرية العمل السياسي داخل الجامعة وفقا لآليات يتفق حولها الجميع لتكون مصدرا لإثراء الحياة النقابية لا مصدرا للتناحر الذي يفتح الباب لقضم ما تبقى من مكتسبات الحركة الطلابية

مواضيع ذات صلة

جميع الحقوق محفوضة ل الإتحاد العام لطلبة تونس
عاش الإتحاد العام لطلبة تونس
صمم ب كل من طرف الرفيق : إياد عرفاوي